تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
بينا ترى الانسان في غبطة يمسى وقد حلّ عليه القضاء
ثمّ جعل ( ع ) يطيل النّظر اليه حتّى غاب عن عينه واطرق إلى الأرض يقول انّا للَّه وانّا اليه راجعون ولا حول ولا قوّة الَّا باللَّه العلَّى العظيم ، قال وسار ابن ملجم حتّى وصل إلى دار قطام وساق الحديث بطوله إلى أن قال : فقال لها يا قطام في هذه اللَّيلة اقتل علىّ بن أبي طالب واخذ سيفه ومضى به إلى الصّيقل فأجار صقاله وجاء به إليها فقالت انى أريد ان اعمل فيه سمّا قال وما يصنع بالسّم لو وقع على جبل لهدّة فقالت دعني - اعمل فيه السّم فانّك لو رأيت عليّا لطاش عقلك وارتعشت يداك وربّما ضربته ضربة لا تعمل فيه شيئا فإذا كان مسموما فإن لم تعمل الضّربة علّ السّم فقال لها يا ويلك ا تخوفينى من علىّ فو اللَّه لا ارهب عليّا ولا غيره إلى أن قال الرّاوى : وكان ابن ملجم قد خرج في ذلك اليوم يمشى في أزقة الكوفة فلقيه صديق له وهو عبد اللَّه ابن جابر الحارثي فسلَّم عليه وهنّاه بزواج قطَّام ثمّ تحادثنا ساعة فحدّثه بحديثه من اوّله إلى آخره فسرّ بذلك سرورا عظيما فقال له انا اعاونك فقال ابن ملجم دعني من هذا الحديث فانّ عليّا اروغ من الثّعلب واشدّ من الأسد ثمّ مضى ابن ملجم في شوارع الكوفة فاجتاز على أمير المؤمنين وهو جالس عند ميثم التّمار فخطف عنه كيلا يراه ففطن به فبعث خلفه رسولا فلمّا اتاه وقف بين يديه وسلَّم عليه وتضرّع لديه فقال ( ع ) له ما تعمل هاهنا قال أطوف في أسواق الكوفة وانظر إليها فقال ( ع ) عليك بالمساجد فانّها خير لك من البقاع كلَّها وشرّها الأسواق ما لم يذكر اللَّه