تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
وفيه اشعار بانّ قتلهم لا يجوز لأحد بعنوان انّه من الخوارج سواء كان من عند نفسه أو بأمر الحاكم الظَّالم وعينه فكما لا يجوز قتلهم لآحاد المسلمين فكذلك لا يجوز لحكَّامهم وعمّالهم وأمرائهم وذلك لعدم انكارهم الحقّ الموجب لقتلهم بل يقرّون به الَّا انّهم أخطئوا في طريق الوصول اليه . وثالثها - انّ لقوله عليه السّلام هذا مفهوم ومنطوق امّا المنطوق منه فقد مرّ الكلام فيه وهو عدم جواز قتلهم لكونهم من طالبى الحقّ والمخطئين في طريقه . وامّا مفهومه يوجب قتل من طلب الباطل فأدركه وذلك لانّ الحقّ والباطل متقابلان ، فعدم أحدهما يستلزم وجود الآخر ، فإذا فرضنا عدم جواز قتل طالب الحقّ فهو يدلّ بالمفهوم على جواز قتل طالب الباطل في صورة ادراكه ايّاه ، والَّا يلزم ارتفاع النّقيضين وهو محال ، فدّلت العبارة على وجوب قتل من طلب الباطل فأدركه أينما وجد وحيث انّه عبّر عن عدم جواز القتل بقوله لا تقتلوا الَّذى يدلّ على عدم القتل من عند أنفسهم لا بأمر الإمام فانّه يجب ، فلا محالة يجب قتل طالب الباطل ومدركه من عند أنفسهم ولا يحتاج إلى اذن الامام فيه بالخصوص أداء لحكم المتناقضين فانّ حسم مادّة الفساد واجب
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 298 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني