تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
قتل الخوارج بعده فانّ الخطاب وفى النّهى وان كان في ظاهر الامر متوجها إلى أصحابه الَّا انّه في الواقع ونفس الامر يشمل النّاس إلى ظهور دولة الحقّة اعني الحجّة ابن الحسن ( ع ) فكانّه ( ع ) قال لهم ولنا ايّها النّاس لا تقتلوا الخوارج بعدى بأمر أحد من الخلفاء والحكَّام إلى أن تصل الحكومة بيد أهلها ومن هنا يظهر انّ قوله ( ع ) : فانّ من طلب الباطل إلخ ليس المراد به معاوية فقط ، بل المراد به ما يشمله اللَّفظ اعني كلمة ( من ) وهى موضوعة للعموم فكانّه قال كلّ امر وحاكم وسلطان إلى آخر الزّمان حاله كذلك . وبعبارة أخرى : نهى ( ع ) عن قتل الخوارج وعللَّه بانّه ليس من طلب الحقّ فأخطأه كمن طلب الباطل فأدركه سواء كان طالب الباطل هو معاوية أو عبد الملك أو غيرهما إلى آخر الحكومة الغاصبة الطَّالبة للباطل ، فانّ الملاك وهو طلب الباطل فيها موجود وعليه فكلمة ( من ) في قوله من طلب الحقّ أيضا كذلك ، اى تحمل على العموم وتخصيصها إلى الخوارج المعهود يحتاج إلى دليل بعدى ولمّا كان هناك مظنّه سؤال وهو انّه لم نقتهلم قال ( ع ) فليس من طلب الحقّ إلخ . وهذا التّعليل عامّ يشمل الخوارج وغيرهم كما انّ الثّانى أيضا كذلك ، فقال ( ع ) : لا تقتلوهم لكونهم من مصاديق من طلب الحقّ فاخطأه فصورة القياس تصير هكذا كلّ من طلب الحقّ فأخطأه لا يجوز قتله والخوارج كانوا كذلك ، ينتج انّه لا يجوز قتلهم . وثانيها - انّه قال لا تقتلوا الخوارج ولم يقل لا تقاتلوا