على أنفسهم وبلدهم من الخوارج فأخرج إليهم المهلب ابن أبي صفرة فبقى في حرب الأزارقة تسع عشرة سنة إلى أن فرغ من امرهم في ايّام الحجّاج ومات نافع قبل وقايع المهلب مع الأزارقة وبايعوا بعده قطري ابن الفجأة وسمّوه أمير المؤمنين .
أقول : ثمّ ذكر صاحب الملل والنّحل بدع ازارقة وهى ثمانية وقد ذكرناها ، ثمّ اردفه بذكر بقية الفرق على ما نقلناها عن الخوئي ومن المعلوم انّ الخوئي ( قدّه ) أيضا نقل ما نقل عن ملل والنّحل الَّا انّه لخصّه حذرا عن التّطويل المملّ وهو جيّد في بعض الموارد وانّما ذكرنا ما ذكرناه عن الملل والنّحل إلى هذا المقام لما فيه من الفوائد وامّا الباقي فرأيناه موافقا لما ذكره الخوئي بأدنى تفاوت من جهة التّفصيل وعدمه فلذلك اعرضنا عن نقله واكتفينا بما نقلناه حذرا عن الاطناب ومن أراد الاطَّلاع على فرق الخوارج مفصّلا فعليه بكتب الموضوعة لهذا الفّن فهذا هو الَّذى أشار اليه بقوله كلَّا واللَّه انّهم نطف في أصلاب الرّجال إلى ما قال ( ع ) ففيما قاله إشارة إلى أن نسلهم لم ينقطع بعد من صفحة العالم وهو كذلك والحمد للَّه ربّ العالمين .
ولنعم ما قيل فيهم :
أرى امّة شهرت سيفها
وقد زيد في سوطها الأصبحي
بنجديّة وحروريّة
وازرق يدعو إلى ازرقى
فملَّتنا انّنا المسلمون
على دين سيّدنا والنّبى