تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
واوّل من بويع بالإمامة من الخوارج عبد اللَّه ابن وهب الرّاسبى في منزل زيد ابن حصن بايعه عبد اللَّه ابن الكوّا وعروة ابن حدير ويزيد ابن عاصم المحاربي وجماعة معهم وكان يمتنع عليهم تحرّجا ويستقيلهم ويومى إلى غيرهم تحرّزا فلم تصغوا الَّا به وكان يوصف برأي ونجدة فبرّاء من الحكمين وممّن رضى بقولهما وصوّب أمرهما وكفّروا أمير المؤمنين وقالوا انّه ترك حكم اللَّه وحكَّم الرّجال . وقيل اوّل من تلفّظ بهذا رجل من بنى سعد ابن زيد ابن مناه ابن تميم يقال له الحجّاج بن عبيد اللَّه يلقّب بالبرك وهو الَّذى ضرب معاوية على أليتيه لما سمع بذكر الحكمين وقال ا تحكم في دين اللَّه لا حكم الَّا للَّه تحكم بما حكم القرآن به فسمعها رجل فقال طعن واللَّه فانفذ فسمّوا - المحكمّه بذلك ولمّا سمع أمير المؤمنين ( ع ) هذه الكلمة قال كلمة عدل يراد بها جور انّما يقولون لا امارة ولابّد من امارة برّة أو فاجرة . ويقال انّ اوّل سيف سلّ من سيوف الخوارج سيف عروة ابن ادية وذلك انّه اقبل على الأشعث وقال ما هذه الدّنية يا أشعث وما هذا التّحكيم ا شرط أوثق من شرط اللَّه تعالى ثمّ شهر السّيف والأشعث تولَّى فضرب به عجز البغلة فثبت البغلة فنفرت اليمانيّة فلمّا رأى ذلك الأحنف مشى هو وأصحابه إلى الأشعث فسألوه الصّفح ففعل وعروة ابن ادية نجا بعد ذلك من حرب النّهروان وبقى إلى ايّام معاوية ثمّ اتى إلى زياد ابن أبيه ومعه مولى له فسأله زياد عن أبي بكر وعمر فقال فيهما خيرا فسأله عن عثمان