عثمان وعلي ويقدّمون ذلك على كلّ طاعة ولا يصحّحون المناكحات الَّا على ذلك ويكفّرون أصحاب الكبائر ويرون الخروج على الامام إذا خالف السّنة حقّا واجبا ، ثمّ عدّ الشّهرستانى الفرق على ما نقلناها عن شرح الخوئي الَّا انّ ما ذكره صاحب الملل والنّحل ابسط وأكمل ممّا ذكره ( قدّه ) ولا غرو فيه إذ هو اعني الشّهرستانى من مهرة هذا الفنّ وكتابه موضوع له فهو الأصل المعتمد عليه في أمثال هذه الأمور ولمزيد الفائدة ننقل ما ذكره حتّى تعلم الفرق تفصيلا وتحيط بعقائدهم واوهامهم الباطلة السّخيفة على التّفصيل ولا تحتاج في الموضوع إلى كتاب آخر وذلك لانّ البلوغ إلى الغاية في كلّ مبحث من المباحث من اهمّ الأمور فنقول قال صاحب الكتاب : المحكَّمة الأولى - هم الَّذين خرجوا على أمير المؤمنين ( ع ) حين جرى امر الحكمين واجتمعوا بحروراء من ناحية الكوفة ورئيسهم عبد اللَّه ابن الكَّواء وعتاب ابن الأعور ، وعبد اللَّه ابن وهب الرّاسى ، وعروة ابن مدير ويزيد ابن عاصم المحاربي ، وحرقوص ابن زهير المعروف بذى الثّدية وكانوا يومئذ في اثنى عشر الف رجل أهل صيام وصلاة اعني يوم النّهروان وفيهم قال النّبى ( ص ) يحقر صلاة أحدكم في جنب صلاتهم وصوم أحدكم في جنب صيامهم ولكن لا يجاوز ايمانهم تراقيهم وهم المارقة الَّذين قال فيهم سيخرج من ضئضئ هذا الرّجل قوم يمرقون من الدّين كما يمرق السّهم من الرّمية وهم الَّذين اوّلهم ذو الخويصرة وآخرهم ذو الثّدية وانّما خروجهم في الزّمن الاوّل على امرين : أحدهما - بدعتهم في الإمامة إذ جوّزوا أن تكون الإمامة في
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 289
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٢٨٩