تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
ونحن نقلناه عن شرحه ونحن نقول

وحيث انجرّ الكلام إلى البحث عن الخوارج فلابدّ لنا أيضا من التّحقيق فيهم

بحسب القدرة والاستطاعة وانّهم اين وجدوا وكيف نشاؤا ومن كان أولهم وسائر ما يتعلَّق بهم فنقول قال الشّهرستانى في الملل والنّحل : اعلم - انّ اوّل من خرج على أمير المؤمنين ( ع ) علىّ بن أبي طالب جماعة ممّن كان معه في حرب صفّين واشدّهم خروجا عليه ومروقا من الدّين الأشعث ابن قيس الكندي ومسعر ابن مدكى التّميمى وزيد ابن حصن الطَّائى حين قالوا لقوم يدعوننا إلى كتاب اللَّه وأنت تدعونا إلى السّيف حتّى قال انا اعلم بما في كتاب اللَّه انفروا إلى بقيّة الأحزاب انفروا إلى من يقول كذب اللَّه ورسوله وأنتم تقولون صدق اللَّه ورسوله قالوا لترجعنّ الأشتر عن قتال المسلمين والَّا لنفعلنّ بكل فعلنا بعثمان فاضطرّ إلى ردّ الأشتر بعد ان هزم الجمع وولوّا مدبرين وما بقي منهم الَّا شرذمة قليلة فيهم حشاشة قوّه فأمتثل الأشتر امره وكان من امر الحكمين انّ الخوارج حملوه على التّحكيم اوّلا وكان يريد ان يبعث عبد اللَّه ابن عبّاس فما رضى الخوارج بذلك وقالوا هو منك فحملوه على بعث أبى موسى الأشعري على أن يحكما بكتاب اللَّه فجرى الامر على خلاف ما رضى به فلمّا لم يرض بذلك خرجت الخوارج عليه وقالوا لم حكمت الرّجال لا حكم الَّا للَّه وهم المارقة الَّذين اجتمعوا بالنّهروان وكبار فرق الخوارج ستّة : الأزارقة - والنّجدات - والصّفرية - والعجاردة والأباضية - والثّعالبة والباقون فروعهم ويجمعهم القول بالتّبرى من