تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
لكن لا يجاوز ايمانهم تراقيهم قالوا من نصب من قريش وغيرهم وعدل فيما بين النّاس فهو امام وان غير السّيرة وجار وجب ان يعزل أو يقتل ولم يوجبوا نصب الإمام وجوّزوا ان لا يكون في العالم امام وكفّر وعثمان وأكثر الصّحابة ومرتكب الكبيرة .

وثانيتها البهيسيّة

أصحاب أبي بيهس هصيم ابن جابر وكان - بالحجاز وقتل في زمن الوليد قالوا الايمان هو الاقرار والعلم باللَّه وبما جاء به الرّسول فمن وقع فيما لا يعرف ، حلال هو أم حرام فهو كافر لوجوب الفحص عليه حتّى يعلم الحقّ وقيل لا يكفّر حتّى يرجع امره إلى الامام - فيحدّه وكلَّما ليس فيه حدّ فمغفور وقيل لا حرام الَّا ما في قوله تعالى : * ( قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً ) * الآية وقالوا إذا كفر الامام كفرت السّرعية حاضرا أو غائبا وقال بعضهم السّكر من شراب حلال لا يؤاخذ صاحبه انتهى .

وثالثتها - الازارقه

أصحاب نافع ابن الأزرق وكانوا أكبر الفرق غلبوا على الأهواز وبعض بلاد فارس وكرمان في ايّام عبد اللَّه ابن زبير وهم في ثلاثين الف فارس فانفذ إليهم المهلب ولم يزل في حربهم هو وأولاده تسع عشرة إلى أن فرغ من امرهم في ايّام الحجّاج ومذهبهم انّهم قالوا كفر علىّ بالتّحكيم وهو الَّذى انزل في شأنه . * ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُه ُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيُشْهِدُ ا للهَ عَلى ما فِي قَلْبِه ِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ ) * ( 1 ) وابن ملجم محقّ في قتله وهو الَّذى انزل في شأنه * ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَه ُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ ا للهِ ) * ( 2 ) كما قال شاعرهم .

هامش
( 1 ) البقرة - 204
( 2 ) البقرة 207