تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
سألته عن قول اللَّه عزّ وجلّ * ( حُنَفاءَ لِلَّه ِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِه ِ ) * ، وعن الحنيفته قال هي الفطرة التّى فطر النّاس عليها لا تبديل لخلق اللَّه قال ( ع ) فطرهم على المعرفة ، قال زرارة وسألته عن قول اللَّه عزّوجلّ * ( وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى ) * الآية قال ( ع ) اخرج من ظهر آدم ذرّيته إلى يوم القيمة فخرجوا كالذّر فعرّفهم ، واراهم صنعه ولولا ذلك لم يعرف أحد ربّه وقال ( ع ) : قال رسول اللَّه ( ص ) كلّ مولود يولد على الفطرة ، يعنى على المعرفة بانّ اللَّه عزّ وجلّ خالقه ، وذلك قوله عزّ وجلّ * ( وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ ا للهُ ) * الآية ثمّ ذكر ( قدّه ) عدّه روايات الدّالة صريحة على انّ المراد بالفطرة في قوله تعالى * ( فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ ا للهِ ) * ، هو التّوحيد والمعرفة انتهى . فظهر ممّا ذكرناه ونقلناه انّ المراد بالفطرة في الآية وهكذا في قوله عليه السّلام انّما هو التّوحيد والمعرفة به تعالى وهذا ممّا لا كلام فيه ، انّما الاشكال في هذه المعرفة الفطريّة التّى كانت مكنونة مودّعة في جبلَّة النّاس وبعبارة أخرى : يكون النّاس مجبولين مخلوقين عليها ، هل هي توجب عدم جواز التّبرى من صاحبه أم لا توجب وحيث انّك قد علمت عدم وجوبها له
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 239 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني