تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
فانّه كان ناصره والمحامى عنه وكاشف الغماء عن وجهه وبسيفه ثبت دين الاسلام وارست دعائمة وتمهّدت قواعده ( ص ) ثمّ قال : وفى المسألة تفسير آخر وهو ان يعنى بقوله ( ع ) فانّى ولدت على الفطرة اى على الفطرة التّى لم يتغيّر ولم تحل وذلك انّ معنى قول النّبى كلّ مولود يولد على الفطرة انّ كلّ مولود فانّ اللَّه تعالى قد هيّأ بالعقل الَّذى خلقه فيه وبصحّة الحواسّ والمشاعر لأن يعلم التّوحيد والعدل ولم يجعل فيه مانعا يمنعه عن ذلك ولكنّ التّربية والعقيدة في الوالدين والألف - لاعتقادهما وحسن الظَّن فيهما يصدّه عمّا فطر عليه وأمير المؤمنين ( ع ) دون غيره فانّه ولد على الفطرة التّى لم تحل ولم يصدّ عن مقتضاها مانع لا من جانب الأبوين ولا من جهة غيرهما ، وغيره ولد على الفطرة ولكنّه خال عن مقتضاها وزال من موجبها ثمّ قال : ويمكن ان يفّسر بانّه أراد بالفطرة العصمة وانّه منذ ولد لم يواقع قبيحا ولا كان كافرا طرفة عين قطَّ ولا مخطئا ولا غالطا في شيء من الأشياء المتعلَّقة بالدّين وهذا تفسير الاماميّة انتهى كلامه . وامّا الشّارح البحراني ( قدّه ) فقال في شرح الجملة أراد بالفطرة فطرة اللَّه التّى فطر النّاس عليها وهى بعثهم إلى عام الأجسام مأخوذا عليهم ميثاق العبوديّة والاستقامة على سنن العدل في سلوك صراط المستقيم - انتهى موضع الحاجة منه . وامّا الشّارح الخوئي فلم يأت فيه بشئ أصلا الَّا انّه قال في شرح كلامه
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 236 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني