فانّ ما ذكره لكونه من أعيان العامّة حجّة على الخصم ثمّ نردفه بذكر بعض ما ورد فيه من العامّة والخاصّة .
قال الشّارح : المسألة السّادسه ان يقال كيف قال ( ع ) وسبقت إلى الايمان وقد قال كثير من النّاس انّ اوّل من آمن به ( ص ) هو أبو بكر ( انّ أبا بكر سبقه ) وقال قوم انّ زيد ابن حارثة سبقه قال : والجواب انّ أكثر أهل الحديث وأكثر المحقّقين من أهل السّيرة رووا انّه ( ع ) اوّل من اسلم ونحن نذكر كلام أبى عمر ويوسف ابن عبد البرّ المحدّث في كتاب الاستيعاب قال أبو عمرو في ترجمة علىّ المروىّ عن سلمان وأبي ذر والمقداد وحباب وأبى سعيد الخدري وزيد ابن اسلم انّ عليّا اوّل من اسلم وفضّله هؤلاء على غيره قال أبو عمرو قال ابن إسحاق اوّل من آمن باللَّه وبمحمّد ( ص ) رسول اللَّه علىّ ابن أبي طالب وهو قول شهاب الَّا انّه قال من الرّجال بعد خديجة قال أبو عمرو حدّثنا احمد ابن محمّد : قال حدّثنا احمد ابن الفضل قال حدّثنا محمّد ابن جرير قال حدّثنا على ابن عبد اللَّه الدّهقان قال حدّثنا محمّد ابن صالح عن سماك ابن حرب عن عكرمة عن ابن عبّاس انّه قال : لعلىّ ( ع ) اربع خصال ليست لاحد غيره ، هو اوّل عربّى وعجمىّ - صلَّى مع رسول اللَّه ( ص ) وهو الَّذى كان معه لوائه في كلّ زحف ، وهو الَّذى صبر معه يوم فرّ عنه غيره ، وهو الَّذى غسّله وادخل قبره .
قال أبو عمرو وروى سلمان الفارسي انّه قال اوّل هذه الامّة ورودا
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 242
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٢٤٢