عليه السّلام اى على فطرة الاسلام التّى فطر النّاس عليها انتهى . وأنت خبير بانّه مأخوذ عن البحراني وعلى اىّ التّقادير فهذه الأقوال المنقولة هي التّى ذكروها في شرح كلامه ( ع ) وقد نقلناها عن شروحهم بالفاظها وأنت تعلم انّ ما ذكروه لا يحسم مادّة الاشكال بل لا يسمن ولا يغنى وذلك لكون الاشكال أو الاشكالات على حاله أو حالها باقية فانّ أصل الاشكال هو انّ لازم قوله ( ع ) فانّى ولدت على الفطرة ، عدم جواز التّبرى عن كلّ ما ولد على الفطرة الاسلامية وهو كما ترى وانّما قلنا ذلك لانّ كلامه ( ع ) يرجع إلى انّ عدم جواز التّبرى منه معلَّل بكونه ( ع ) مولودا على الفطرة وهذا التّعليل يقتضى عدم جوازه بالنّسبة إلى كلّ من كان كذلك فشكل القياس فيه هكذا انّى مولود على الفطرة وكلّ مولود على الفطرة لا يجوز التّبرى منه فلا يجوز التّبرى منه والاشكال في الكبرى إذ لم تثبت كلَّية الكبرى .
فان قلت : لا اشكال عندنا في كلَّية الكبرى بمعنى ان نقول لا يجوز التّبرى عن كلّ مولود على الفطرة الاسلاميّة .
قلت : اثباته مشكل بل محال للزومه عدم جواز التّبرى عن كلّ من ولد على الاسلام كائنا من كان مع انّه ثبت وتحقّق لزوم التّبرى عن الظَّالم وعن كلّ من اعرض عن أهل البيت وتمسّك بغيرهم ضرورة انّ كثيرا من أعداء آل محمّد الَّذين يجب التّبرى منهم كانوا مولودين على فطرة الاسلام وهو ظاهر فالاشكال على حاله وامّا ذهب اليه الشّارح المعتزلي من المعاني الثّلاثة فلا يمكن الذّهاب اليه الَّا على القول بجواز التّصرف في اللَّفظ وصرف معناه عمّا هو اليه
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 237
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٢٣٧