طاوس فاخذه الحجّاج على أن يسبّ عليّا فصعد المنبر وقال ايّها النّاس انّ أميركم هذا امرني ان العن عليّا فالعنوه لعنه اللَّه ، انتهى ص 418 .
والرّوايات كثيرة مذكورة في البحار وغيرها ولنعم ما قال الشّاعر بعد موت زياد حين حمل النّاس وجمعهم في مسجد الرّحبة لسبّ علىّ والبراءة منه فجاء النّقاد ذو الرّقبة اعني طاعون فقتله وقد ذكرنا حديثه آنفا ، قال :
قد جئتم النّاس امرا ضاق ذرعهم
بحملهم حين ادلَّهم إلى الرّحبة
يدعو على ناصر الاسلام دام له
له على المشركين الطَّول والغلبة
ما كان منتهيا عمّا أراد به
حتّى تغاوله النّقاد ذو الرّقبة
فاسقط الشّق منه ضربة عجبا
كما تناول ظلما صاحب الرّحبة
فقد ظهر من هذه الأخبار وغيرها ممّا لم نذكره مخافة الاطناب انّ التّبرى منه ( ع ) لا يجوز بنحو من الانحاء وقد قلنا انّ التّبرى معناه قطع الولاية والإمامة بعد النّبى وانّه لم يكن اماما مفترض الطَّاعة .
وامّا البحث في الجهة الثّانية وهى قوله فانّى ولدت على الفطرة :
هذا هو الاستدلال الاوّل على عدم جواز التّبرى عنه فكانّه ( ع ) قال لا يجوز ذلك لانّى مولود على الفطرة .
أقول : اختلفوا في هذا الاستدلال فقال الشّارح المعتزلي في شرحه له ما هذا الفظه : المسألة الخامسة - ان يقال كيف علَّل نهيه ( ع ) لهم على البراءة منه