وهو أمور :
أحدها - قوله ( ع ) : فاقتلوه ولن تقتلوه
هذا هو الامر الاوّل الَّذى كلَّفهم به وأوجبه عليهم وهو قوله ( ع ) اقتلوه اى اقتلوا معاوية وأمره بقتله يدلّ على كونه مهدور الدّم واجب القتل ، والعلَّه فيه هي انّه صار مرتدّا بخروجه على الامام الحقّ وعدم بيعته ايّاه ومن كان كذلك يجب قتله وليس كذلك الامر بالنّسبة إلى كلّ من خرج أو يخرج على السّلطان في كلّ عهد وزمان إذ لا دليل لنا على انّ مطلق الخروج في الحكومة الاسلامية يوجب الارتداد الموجب للقتل فانّ الحاكم على الامّة إذا كان فاسقا كائنا من كان يجب على كلّ مكلَّف دفعه والقيام عليه وقتله حتّى الامكان أداء لحقّ المعروف والنّهى عن المنكر بشرط اجتماع شرائطه وعدم لزوم التّقية أو وجوبها .
وانّما نحكم بقتل من خالف الامام المفترض الطَّاعة المنصوب من اللَّه ورسوله لارشاد النّاس لانّ المخالفة له مخالفة للَّه وللرّسول ومن خالف اللَّه ورسوله بالقيام فهو مرتدّ محكوم بالقتل وأمير المؤمنين ( ع ) كان كذلك لكونه وصيّا للرّسول واماما بالحقّ ومخالفته وحربة والقيام عليه مخالفة اللَّه ومخالفة الرّسول والقيام عليهما لقوله ( ص ) يا علىّ حربك حربي وسلمك سلمى ولا شكّ انّ محارب الرّسول كافر فهكذا محارب علىّ ومعاوية كان محاربا له فيجب قتله وهو المطلوب .
وامّا قوله ( ع ) : ولن تقتلوه ، فهو اخبار منه عليه السّلام باهمال