تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
وقال أيضا وما كان عبد الملك مع فضله وانائه وسداده ورجحانه ممّن يخفى عليه فضل علىّ وانّ لعنه على رؤس الاشهاد وفى اعطاف الخطب وعلى صهوت المنابر ممّا يعود عليه نقصه ويرجع اليه وهنه لانّها جميعا من بنى عبد مناف والأصل واحد والجرثومة منبت لهما وشرف علىّ وفضله عايد عليه ومحسوب له ولكنّه أراد تشييد الملك وتأكيد ما فعله الاسلاف وان يقرّر في أنفس النّاس انّ بني هاشم لا حظَّ لهم في هذا الامر وانّ سيّدهم الَّذى به يصومون وبفخره يفخرون هذا مقداره وحاله فيكون من ينتمى اليه ويدلى به عن الامر ابعد وعن الوصول اليه اشمط وانزح . وروى أهل السّيرة انّ الوليد ابن عبد الملك في خلافته ذكر عليّا فقال لعنه اللَّه بالجر كان لصّ ابن لصّ فعجب النّاس من لعنه ولحنه فيما لا يلحن فيه أحد ومن نسبته عليّا إلى اللصّوصية وقالوا ما يدرى ايّهما أعجب وكان الوليد لحاَّنا . ورووا أيضا انّ المغيرة ابن شعبة وهو يومئذ أمير الكوفة من قبل معاوية امر حجر ابن عدىّ ان يقوم في النّاس فيلعن عليّا فأبى ذلك - فتوّعده فقام وقال ايّها النّاس انّ أميركم امرني ان العن عليّا فالعنوه فقال أهل الكوفة لعنه اللَّه وعاد الضّمير إلى المغيرة بالنّية والقصد وأراد زياد ابن سميّة ان يعرض أهل الكوفة أجمعين على البراءة من علىّ ولعنه وان يقتل كلّ من امتنع من ذلك ويخرب منزله فضربه اللَّه ذلك اليوم بالطَّاعون فمات بعد ثلاثة ايّام في خلافة معاوية وكان الحجّاج لعنه اللَّه يلعن عليّا