وثانيها - قوله ( ع ) : مندحق البطن
وهذا هو الوصف الثّانى له وهو كونه مندحق البطن ، اى عظيم - البطن وقد روى انّ معاوية كان بطينا يقعد بطنه إذا جلس على فخذيه وفيه قال الشّاعر :
وصاحب لي بطنه كالهاوية
كانّ في احشائه معاوية
وثالثها - قوله ( ع ) : يأكل ما يجد
وفيه إشارة إلى كثرة اكله وانّه لا يشبع فانّ قوله ( ع ) يأكل ما يجد دليل على انّه لا يشبع والَّا كيف يأكل ما يجد وهو كذلك كما اعترف به الشّارح المعتزلي أيضا حيث قال كان معاوية يأكل فيكثر فيقول ارفعوا فو اللَّه ما شبعت ولكن مللت وتعبت ثمّ قال وتظاهرت الاخبار انّ رسول اللَّه ( ص ) دعا على معاوية لما بعث اليه يستدعيه فوجده يأكل ثمّ بعث فوجده يأكل فقال صلَّى اللَّه عليه وآله ، اللَّهم لا تشبع بطنه انتهى .
ورابعها - قوله ( ع ) : ويطلب ما لا يجد
وهو دليل على حرصه وعدم كونه قانعا بما رزقه اللَّه وهذه العبارة تحتمل معنيين : أحدهما - ان يكون مراده ( ع ) انّه يطلب من المأكولات ما لا يجده وعليه تكون الجملة عطفا تفسيريا لقوله ( ع ) يأكل ما يجد فانّ لازم الاكل بما يجده هو الطَّلب بما لا يجده لانّ المفروض انّه لا يشبع بما هو حاضر عنده فلا محالة يطلب غيره وهو غير موجود عند وهذا ظاهر .