نصرنا رسول اللَّه لمّا تدابروا
وتاب اليه المسلمون ذووا الحجى
وقال حسّان :
لقد لعن الرّحمن جمعا يقودهم
دعىّ بنى شجع لحرب محمّد
فدلَّاهم في الغىّ حتّى تهانتو
يبيّن فيه اللَّوم من كان يهتدى
شئوم لعين كان قدما مبغّضا
وكان مضّلا امره غير مرشد
فأنزل ربّى للنّبى جنوده
وايّده بالنّصر في كلّ مشهد
وأيضا قال :
ا لا ليت شعري هل اتى مكَّه الَّذى
قبلنا من الكفّار في ساعة العمر
قتلنا سراه القوم عند رحالهم
فلم يرجعوا الَّا بقاصمة الظَّهر
قتلنا أبا جهل وعتبة قبله
وشيبة أيضا عندنا حية الجفر
وكم قد قتلنا من كريم مرّزء
له حسب في قومه نابه الذّكر
تركناهم للخافغات تنوشهم
ويصلون نارا ثمّ نائية القعر
بكفرهم باللَّه والدّين قائم
وما طلبو فينا بظائلة الوتر
لعمري لقد ملَّت كتائب غالب
وما ظفرت يوم التقينا على بدر
وبالجملة في يوم بدر قتل من الأعداء سبعون نفر قتل علىّ ( ع ) وحدة ستّ وثلاثون نفر وقتل الباقي اعني اربع وثلثين نفر الملائكة والأنصار فعلىّ ( ع ) وحده قتل أكثر من الجميع .
واسر منهم أيضا سبعون ومن جملة الأسارى في بدر عبّاس ابن عبد المطَّلب ومكث رسول اللَّه ( ص ) هناك ثلاثة ايّام .