تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
وعمران ابن مخزوم فدعها هناك السّر والحسب اللَّباب
وأيضا في هجو عمرو ابن العاص السّهى قال :
زعم ابن نابغة اللَّئيم بانّنا لا نجعل الأحساب دون محمّد أموالنا ونفوسنا من دونه من يصطنع خيرا يثاب ويحمد فتسان صدق كالليّوث مساعر من يلقهم يوم الهياج يصّرد قوم ابن نابغة اللَّئام اذلَّة لا يقبلون على صفير المرعد وينالهم بيتا أبوك مقصّرا كفرا ولؤما بئس بيت المحتد
فجاء جبرئيل مع الف من الملائكة وميكائيل كذلك وإسرافيل أيضا كذلك كما أشارت إلى هذا المعنى الآية الشّريفة التّى مر ذكرها وهى قوله تعالى * ( إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا ) * الآية .

قوله ( ع ) : حتّى استقرّ الاسلام ملقيا جرانه ومتبوّء أوطانه

قوله ( ع ) : حتّى استقرّ الاسلام ملقيا جرانه ومتبوّء أوطانه اى كنّا كذلك في حماية الدّين ونصرة الرّسول والجهاد في سبيل اللَّه متقرّبا اليه تعالى حتّى استقرّ الاسلام جرانه إلخ . والجملتان استعارتان عن قوّة الاسلام وقراره في محلَّه وفيه إشارة إلى عدم تقاعدهم عن القتال مع الأشرار وصبرهم على مضض الألم حتّى وصلوا إلى غاياتهم المطلوبة من ظهور كلمة لا اله الَّا اللَّه محمّد رسول اللَّه كما نسب اليه عليه السّلام انّه قال :
ضربنا غواة النّاس عنه تكرّما ولمّا رأوا قصد السّبيل ولا الهدى ولمّا اتينا بالهدى كان كلنّا على طاعة الرّحمن والحقّ والتّقى