تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
كانت تبوء بآثامها اى من أن كانت الطَّائفة الضّالة ( تبوء ) اى ترجع بآثامها وسيّئات اعمالها إلى ربّها . ولا يبعد أن تكون كلمة ( ان ) بكسر الهمزة وعليه فتكون وصليّة وعليه فالمعنى انّ ذلك احبّ الىّ وان كانت بعد اللَّحقوق ترجع إلى آثامها ولم تبق على الولاية والمحبّة وذلك لانّ اللَّحوق فعلا يوجب اطفاء نائرة الحرب ، وعدم قتل كثير من الطَّرفين وهو كاف في كون اللَّحوق اصلح من عدمه وبعبارة أخرى لو فرضنا كون اللَّحوق ظاهريّا غير حقيقىّ وانّ اللَّاحق يرجع بعد إلى حالته الأولى ولكنّه مع ذلك احبّ إلي من عدمه في الحال لانّه يوجب ترك القتال وهذا القدر من المصلحة يكفى في رجحانه وكونه محبوبا وعلى هذا المعنى فكلمة ( ان ) شرطيّة بمعنى ( لو ) اى ولو كانت كذلك . وملخصّ المقال هو انّ الغرض من هذه الحروب ليس الَّا ارشاد النّاس وهدايتهم إلى ما هو الصّواب لا مجرّد السّلطة والحكومة عليهم كما هو الغرض منها بالنّسبة إلى غيره من الأشرار .