تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
وفى بعض الموارد مساوق للظَّلم ومجرّد الاحتمال أيضا يكفى في جواز المماطلة والمسامحة . ان قلت - أنتم تقولون انّ الامام عالم بما كان وما يكون وما هو كائن إلى يوم القيمة وعليه فلا معنى للمسامحة بالنّسبة اليه لانّ أمير المؤمنين عليه السّلام امّا كان عالما برجوعهم اليه وامّا انّه لم يكن عالما به وبعدمه ، لا سبيل إلى الثّانى لانّكم لا تقولون به فالاوّل حقّ وعليه فإن كان عالما برجوعهم اليه فلم لم يرجعوا وامّا ان كان عالما بعدم رجوعهم كما انّهم أيضا لم يرجعوا فلم ما طالهم وسامحهم في القتال . قلت - انّه ( ع ) كان عالما بعدم رجوع معاوية وأصحابه عن ضلالتهم وغيّهم وهو مع ذلك كان مماطلا مسامحا في القتال اتماما للحجّة والزاما على الخصم ليهلك من هلك عن بينّة ويحيى من حىّ عن بيّنة كما في دعوات الأنبياء ومسامحاتهم مع النّاس مع انّهم كانوا عالمين بانّهم لا يؤمنون .

قوله ( ع ) : فتهتدى بي وتعشوا إلى ضوئى

قوله ( ع ) : فتهتدى بي وتعشوا إلى ضوئى اى فتهتدى الطَّائفة بي وتستضيئوا بضوئى وفى هذا الكلام أشار ( ع ) إلى أصلين ثابتين في حقّه :

أحدهما - قوله ( ع ) فتهتدى بي

ففيه إشارة إلى انّ غرضه ( ع ) من لحوقهم به هو اهتدائهم به لا غير كما في غيره من الخلفاء والحكَّام في كل