تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
ممّا يوجب سخطه وغضبه .

وامّا قوله ( ع ) : وموتات الدّنيا أهون علىّ من موتات الآخرة .

فهو بمنزلة التّفسير والتّوضيح للجملة الأولى فعبّر ( ع ) عن الشّدائد في صورة القتال بموتات الدّنيا وعن الشّدائد في الآخرة بموتات الآخرة فانّ الموتات جمع موته والموت هو الانقطاع والموته أيضا كذلك قال في المنجد الموت والموتة زوال الحياة عمّن كانت فيه . وعليه فمعنى العبارة انّ زوال الحياة الفانية في الدّنيا أهون علىّ من زوال الحياة الباقية في الآخرة فعبّر ( ع ) عن زوال الحياة بالموتة ولا شكّ انّ المقصود من زوال الحياة في الدّنيا الَّذى نعبّر عنه بالموت هو الانقطاع لا غير إذ بسببه ينقطع الآمال والعلائق الدّنيوية .