هو الخلافة على مسلكنا والقتال بصفّين على مذهب البحراني ( قدّه ) والمعنى على المختار انّى قلبّت وتصرّفت امر الخلافة أو امر النّاكثين ظاهره وباطنه اى تدبّرت وتأملَّت فيه حقّ التّدبير والتّأمل حتّى سلب منّى النّوم والرّاحة وهو كناية عن شدّة تأمّله ( ع ) فيه فانّ العاقل قبل الاقدام على شيء يتدبّر فيه ويتأملّ في أطرافه وجوانبه ثم يرى المصلحة في الدّخول فيه وعدمه وروده لا انّه يفعل شيئا يورثه النّدم والأسف .
قوله ( ع ) : فما وجدتنى يسعني الَّا قتالهم أو الجحود بما جاء به محمّد
قوله ( ع ) : فما وجدتنى يسعني الَّا قتالهم أو الجحود بما جاء به محمّد قد مرّ نظير هذا الكلام منه ( ع ) فيما مضى عند ارساله جريرا إلى معاوية حيث قال في جواب أصحابه حين أشار واليه بالاستعداد للحرب ولقد ضربت انف هذا الامر وعينه وقلبّت ظهره وبطنه فلم ار فيه لي الَّا القتال أو الكفر - وذكرناه هناك حقيقة الامر بما لا مزيد عليه وحاصله انّ اللَّه ورسوله قد امراه بقتال القاسطين والنّاكثين والمارقين فترك القتال معهم مساوق لترك الامر هذا بحسب الظَّاهر وامّا بحسب الواقع فلانّه يجب رفع الظَّلم على كلّ مكلَّف في حدود القدرة والاستطاعة لانّه من الامر بالمعروف والنّهى عن المنكر وأمثال ذلك من الوجوه المذكورة هناك .
قوله ( ع ) : فكانت معالجة القتال أهون علىّ من معالجة العقاب وموتات الدّنيا أهون علىّ من موتات الآخرة
قوله ( ع ) : فكانت معالجة القتال أهون علىّ من معالجة العقاب وموتات الدّنيا أهون علىّ من موتات الآخرة