تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
لا تجد فيها راحلة .

وخامسها - انّ الإبل لها حقد عظيم

وأكثر المسلمين في صدر الاسلام كانوا كذلك ومنشاء حقدهم بالنّسبة اليه ( ع ) هو انّه قتل كثيرا من أقربائهم في الغزوات وهذا أحد الوجوه التّى كانت باعثة على تركهم عليّا ( ع ) .

وسادسها - انّ الإبل من طبعها انّها تستطيب الشّجر الَّذى له شوك وتهضمه امعاؤها

ولا تستطيع في غالب الأوقات ان تهضم الشّعير وأكثر النّاس كذلك ولا سيّما في صدر الاسلام حيث انّهم كانوا تستطيبون الظَّلم والعناد وكانت امعائهم تهضمه مع انّهم كانوا لا يستطيعون هضم العدالة والملكات الفاضلة وبهذه الجهة ما لو عن أهل البيت واقبلوا إلى الأشجار التّى كانت لها شوك اعني الظَّالمين المعاندين . فبهذه الوجوه وأمثالها شبّه ( ع ) النّاس بالإبل وأشار ( ع ) في كلامه هذا بانّهم كانوا مطلق العنان لا دين لهم ولا ايمان .

قوله ( ع ) : حتّى ظننت انّهم قاتلي أو بعضهم قاتل بعض لدىّ

قوله ( ع ) : حتّى ظننت انّهم قاتلي أو بعضهم قاتل بعض لدىّ ، متن وفيه إشارة إلى كثرة جمعيّتهم وشدّة ازدحامهم وهجومهم عليه - لأجل البيعة وقد مرّ الكلام فيه في الخطبة الشّقشقيّة .

قوله ( ع ) : وقد قلبت هذا الامر بطنه وظهره حتّى منعني النّوم

قوله ( ع ) : وقد قلبت هذا الامر بطنه وظهره حتّى منعني النّوم متن قلب الشّىء تصريفه وصرفه عن وجه إلى وجه كقلب الثّوب والمراد بالأمر