تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
اذن لهم القتال بصفّين وهو لا يدلّ على مدّعاه إذ لا كلام لنا في الفصل الآتي وانّما الكلام في هذا الفصل فكون الفصل الآتي في أصحابه بصفّين لا يدلّ على انّ الفصل المبحوث عنه أيضا كذلك كما ستعرف الكلام في الفصل الآتي مفصّلا بل الحقّ في المقام هو انّ صدورها منه لبيان حال البيعة وانّ المقصود بالقتال فيها هو القتال مع النّاكثين أو الأعمّ من النّاكثين وغيرهم والَّذى يدلّ على ما ذهبنا اليه وجوه . أحدها - انّه ( ع ) قال في المقام فتداكَّوا علَّى تداكّ الإبل الهيم إلى آخره وقد أفاد ( ع ) معنى هذه الجملة في الخطبة الشّقشقيّة عند قوله ( ع ) فما راعني الَّا والنّاس رسل الىّ لعرف الضبّع يتثالون علىّ من كلّ وجه وجانب حتّى لقد وطئ الحسنان وشقّ عطفاى مجتمعين حولى كر بيضه الغنم إلى آخر ما قال فهناك شبّه اجتماعهم حوله بربيضه الغنم وفى المقام تداك الإبل الهيم يوم وردها والمآل فيهما واحد كما لا يخفى على من له انس بسياق العبارة . وثانيها - انّ في وقعة صفّين لم يجتمعوا عليه بل هو ( ع ) بنفسه الشّريفة قد حثّهم على الجهاد فلا معنى لقوله ( ع ) فتداكوا علىّ تداكّ الإبل الهيم ، وأين كان لهم تداكّ هناك مع انّ الخطبة قد صرّحت به ومعلوم انّ تداكَّهم انّما كان يوم البيعة لا غير فالخطبة صدرت منه فيه وهو المطلوب . وثالث الوجوه . انّ الخطبة الآتية الَّتى استشهد بها الشّارح على
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 158 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني