ذاته وانّه غير متناه في ذاته فبحكم العينيّة غير متناه في الصّفات أيضا فلا محالة لا يكون لرحمته وفضله حدّ ولا لغضبه وسخطه محدوديّة فرحمته - وسعت كلّ شيء وغضبه كذلك الَّا انّ رحمته سبقت غضبه وبهذا المقال يندفع ما ربّما يقال في الجنّة والنار من جهة السّعة وعدم التّناهى وانّهما كيف شيعان المخلوقات من الاوّلين والآخرين وأين مكانهما وأمثال ذلك من الاعتراضات الواهية فانّ الجنّة مظهر لطفه ورحمته والنّار مظهر سخطه وغضبه فكما لا يمكن التّحديد والتّقييد في صفاته فكذلك لا يمكن التّحديد والتّقييد في مظاهرها ، ثمّ انّه ( ع ) أشار إلى أمور أخر التّى هي بمنزلة البرهان على ما ذكره سابقا .
فقال ( ع ) : وتا اللَّه لو انماثت قلوبكم انمياثا .
فقال ( ع ) : وتا اللَّه لو انماثت قلوبكم انمياثا وسالت عيونكم في رغبة اليه أو رهبة منه دما ثمّ عمّرتم في الدّنيا ما الدّنيا باقية ما جزت اعمالكم ، متن : اقسم باللَّه ثانيا وقال لو انماثت أي ذابت قلوبكم وسالت عيونكم اى جرت دموعكم على خدودكم من حبّ اللَّه تعالى والعشق به أو من خشيته والخوف عنه ، دما ، وهو كناية عن شدّة الوقوع ثمّ عمّر تم في الدّنيا ما الدّنيا باقية ما جزت اعمالكم التّى ايتيم بها وبذلتم فيها جهدكم وسعيكم .
قوله ( ع ) : ولو لم تبقو شيئا من جهدكم انعمه عليكم العظام وهداه ايّاكم للايمان
قوله ( ع ) : ولو لم تبقو شيئا من جهدكم انعمه عليكم العظام وهداه ايّاكم للايمان ،