تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
سل الخليفة إذ وافت منيتّه اين الجنود وأين الخيل والخول اين الكنوز التّى كانت مفاتحها تنوء بالعصبة المقوين لو حملوا اين العبيد التّى ارصدتهم عددا اين الحديد وأين البيض والأسل اين الفوارس والغلمان ما صنعوا اين الصّوارم والخطَّيه الذّلل اين الكفاة ا لم يكفوا خليفتهم لمّا راوه صريعا وهو يبتهل اين الكماة التّى ماجوا لما غضبو اين الحماة التّى تحمى به الدّول اين الرّماه ا لم تمنع بأسهمهم لمّا اتتك سهام الموت تنتصل هيهات ما منعوا ضيما ولا دفعو عنك المنيّة إذ وافى بك الأجل ولا الرّشاد فعتها عنك لو بذلوا ولا إلى قى نفعت فيها ولا الأجل ما ساعدوك ولا واساك أقربهم بل سلمّوك لها يا قبح ما فعلوا

ثالثها قوله ( ع ) : وقد امر منها ما كان حلوا

وهذا هو الامر الثّالث من الأمور السّتة اللَّازمة لها وحاصله انّ الدّنيا لشئامتها ودنائتها تصيّر الحلو مرّا وذلك امر لا خفاء فيه في بادي الأمر كما اعترف به بعض الشّراح ولكنّه مع ذلك لا يخلو عن دقّة لكون العبارة متضمنّة بوجوه من المعاني الرّشيقة لا بأس بالإشارة إليها على سبيل الاجمال توضيحا لها . منها - ان يكون المراد بصيرورة حلوها مرّا صيرورته كذلك بحسب المحسّ وعبارة أخرى ان يكون المراد بالحلو والمرّ المحسوسين منها ، و