الشّىء من القوّة إلى الفعل تدريجا وامّا على مذهب المتكلَّمين هي كون الاوّل في المكان الثّانى والحقّ هو تعريف الفلاسفة كما ثبت في موضعه وإذا ثبت انّ الدّنيا متصرّمة منقطعة فقد ثبتت الحركة فيها فالدّنيا متحرّكة وهو المطلوب .
ومنها - انّ الدّنيا عبارة عن عالم المادّة ولواحقها والمادّة متحرّكة - بالأصالة ولواحقها متحركَّة بتبعها وان شئت قلت بدل المادّه ولواحقها الجواهر والأعراض فكلّ موجود في هذا العالم لا يخلو منهما والمراد بالعالم هو عالم العناصر دون المجرّدات وإذا ثبت الحركة فيها ثبتت في الدّنيا فصحّ ان يقال بانّها متصرّمة .
إذا ثبت هذا فنقول كون الدّنيا متصرّمة الغرض منه هو عدم سكونها ، وقرارها وثباتها فانّ التّصرم يقال على الموجود الغير القارّ بالذّات الَّذى بقائه في فنائه وفنائه في بقائه كالانات الوجوديّة الزّمانية التّى ليست لها وجود الَّا في الاعتبار فانّها ليست الَّا نفس الحركة وقد ثبت انّ الحركة بما هي حركة ليست بشئ لكونها تجدّد الشّىء وتجدّد الشّىء بما هو تجدّد الشّى امر اعتباري لا واقع له وهذا كما يقال انّ وجود الماهيّة كونها وتحقّقها ، وكون الشّىء ولا شكّ انّ التّصرم فيها معناه عدم بقائها وثباتهما إذ لو كانت باقية ثابتة لما كانت متصرّمة وهو المطلوب فالدّنيا من الموجودات الوهميّة التّى ليست لها - موطن الَّا الخيال والذّهن كما قيل .
كلّ ما في الكون وهم أو خيال
أو عكوس في المرايا أو ظلال