تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
وصف الدّنيا بالتّصرم اعني القطع فكانّه وصفها بالحدوث وهو المطلوب . وامّا اثبات الحركة الجوهريّة فيها . فملخصّ الكلام فيه هو انّ التّصرم إذا كان بمعنى القطع سواء كان القطع بائنا بمعنى بينونة الأجزاء القطعيّة أو غير بائن فهو يستلزم الحركة من مبدء إلى منتهى فان كانت الحركة غير منطبقة على الأجزاء سميّت بالتّوسطيّة وان كانت منطبقة سميّت قطعيّة فالحركة التّوسطية عبارة عن نفس الحركة بين المبدأ والمنتهى والقطعيّة عبارة عن الحركة المنطبقة اعني انطباق اجزاء الزّمان على المسافة فالفرق بينهما هو الفرق بين المطلق والمقيّد أو اللَّابشرط شيء مع بشرطه . وحيث انجرّ الكلام إلى هنا فلا بأس بالإشارة إلى بعض ما يمكن ان يستفاد من قوله عليه السّلام الا وانّ الدّنيا قد تصرّمت مضافا إلى ما مضى فمنها حدوث العالم على ما مرّ شرحه . ومنها - اثبات الحركة للعالم بجواهرها واعراضها وهو المعبّر عنه بالحركة الجوهريّة . ومنها - اثبات الهيولى للعالم فهذه الأمور الثّلاثة كلَّها مستفاده من قوله ( ع ) كما سنقرّرها لك امّا الاوّل منها فقد مضى شرحه فانّ التصرّم ، والقطع لا ينفكّ عن الحدوث كما عرفت . وامّا الثّانى - منها فبيانه يحتاج إلى أمور لابدّ لنا من ذكرها بعنوان المقّدمة . منها - انّ الحركة على مسلك الفلاسفة عبارة عن خروج