( دما ) ثمّ عمّرتم الدّنيا ، اى كنتم باقين فيها .
( ما الدّنيا باقيته ) لانّها ممكنة وكلّ ممكن في معرض الدّثور والفناء .
( ما جزت اعمالكم ولو لم تبقوا شيئا من جهدكم ) وطاقتكم .
( انعمه عليكم العظام وهداكم ايّاه للإيمان ) والمعنى واضح .
( ومن تمام الأضحية ) وكمالها .
( استشراف اذنها وسلامة عينها ) اى اذن الأضحية وعينها فإذا سلمت الأذن والعين ) فيها ( سلمت الأضحية وتمّت ) لعدم امكان العلم بباطنها .
( ولو كانت ، الأضحية غضباء القرن تجرّر جلها إلى المنسك وسيأتي - تفصيل الكلام فيها في الشّرح .
الشّرح
قوله ( ع ) : الا وانّ الدّنيا قد تصرّمت وآذنت بانقضاء وتنكرّت معروفها وأدبرت حذّاء
قوله ( ع ) : الا وانّ الدّنيا قد تصرّمت وآذنت بانقضاء وتنكرّت معروفها وأدبرت حذّاء ، قد مرّ شرح هذه الفقرات بأدنى تفاوت فيها من جهة اللَّفظ فيما مضى عند قوله ( ع ) امّا بعد : فانّ الدّنيا قد أدبرت وآذنت بوداع ، وعند قوله ( ع ) في خطبة أخرى الا وانّ الدّنيا قد ولَّت حذّاء فلم يبق منها الَّا صبابة كصبابة الاناء اصطبّها صابها ، فلا نحتاج إلى الإعادة في المقام نعم بقي الكلام في مقامين أحدهما - انّه قال فيما مضى الا وانّ الدّنيا قد ولَّت ، وفى خطبة أخرى قد أدبرت ، وفى المقام قد تصرّمت فما الفرق بينها .
وثانيهما - انّه قال في المقام وتنكرّت معروفها وهذه الجملة ليست