تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
لأجل اعتقادهم بشئ فاسد امّا بان كانت عقائدهم فاسدة في التّوحيد ، والنّبوة والإمامة وامّا بان كانوا معتقدين بانّ عليّا ( ع ) قتل عثمانهم مع انّه ( ع ) لم يقتله ولم يأمر بقتله أيضا وامّا بان كانوا معتقدين بكلا الأمرين والجمع مهما أمكن أولى من الطَّرح امّا كون أهل الشّام متّصفين بفساد العقيدة بالمعنى الاوّل فلانّهم اسلموا في خلافة أبى بكر بعد وفاة النّبى ( ص ) وقد ولَّى عليهم يزيد ابن أبي سفيان ثمّ بعد موته ولَّى عمر عليهم معاوية ابن أبي سفيان فهؤلاء لم يعرفوا الَّا الخلفاء وآل أبي سفيان فكان الههم ونبيّهم وامامهم هو أبو بكر وعمر وعثمان ويزيد ابن أبي سفيان ومعاوية وكان كتابهم وسنّتهم الاماريث الموضوعة من آل أبي سفيان عليهم ومن كان كذلك فهو حرّى بانّ يسمّى بالغواة والى هذا المعنى أشار ( ع ) بقوله الا وانّ معاوية قاد لمّة من الغواة .

وامّا قوله ( ع ) وعمس عليهم الخبر

ففيه إشارة إلى انّ معاوية لم يخبرهم حقيقة الحال فانّه قال لهم انّ عليّا قاتل عثمان مع انّه ليس الامر كذلك بل هو أيضا كان يعلم بانّ عليّا لم يقتله الَّا انّه قال لهم ما قال لما رأى في هذا العمس من المصلحة الموصلة ايّاه إلى الأماني والآمال فانّ النّاس لو علموا حقيقة الحال لا يمكن استعارهم واستحمارهم وهذا أصل تبنى عليه الأبنية الرّشيقة في هذا العالم المادّى بل لولاه لا يظهر الباطل ابدا فظهور الباطل وتسلَّطه على الحقّ انّما هو حجب العمس واخفاء الحقيقة .

وقوله ( ع ) : حتّى جعل نحورهم اغراض المنيّة