هي الموت واقعا بل اشدّ منه والموت في حالة القاهريّة بان يقتل في سبيل اللَّه حياة واقعا وهذا هو الحقّ الَّذى لا غبار عليه والى هذا المعنى أشار سيّد الشّهداء ( ع ) بقوله فانّى لا أرى الموت الَّا سعادة والحياة مع الظَّالمين الَّا برما . صدق ولى اللَّه وأين هذا المقال ممّن ترك الحياة الابديّة لأجل هذه الحياة الفانية الدّاثرة كما هو منطق الفّساق والمخالفين الَّذين لا يعتقدون شيئا غير هذه المحسوسات فانّهم قد غفلو عن انّ الدّار الآخرة لهى الحيوان لو كانوا يعلمون قل كلّ يعمل على شاكلته .
قوله ( ع ) : الا وانّ معاوية قاد لمّه من الغواة وعمس عليهم الخبر حتّى جعل نحورهم اغراض المنيّة
قوله ( ع ) : الا وانّ معاوية قاد لمّه من الغواة وعمس عليهم الخبر حتّى جعل نحورهم اغراض المنيّة ، أشار ( ع ) في خاتمة كلامه إلى أمور ثلاثة :
أحدها - انّ معاوية ابن أبي سفيان ساق طائفة من الغواة البغاة
وفيه اشعار بانّ معاوية لعنة اللَّه هو السّائق لهؤلاء والقائد لهم في هذا المضمار بحيث ولا شامته ورذالته لما كانت من هذه الوقعة عين ولا اثر وفى قوله ( ع ) لمّة من الغواة تصريح بكون أصحابه متّصفين بفساد العقيدة ، فانّ الغىّ عبارة عن اعتقاد شيء فاسد قال اللَّه تعالى * ( ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى ) * ( 1 ) وقال * ( وَإِخْوانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ ) * الآية . الأعراف 202 وقوله : * ( فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا ) * ، فاتّصاف أصحاب معاوية بالغىّ انّما هو
هامش
( 1 ) النّجم - 2