تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
الا للَّه درّك يا بن هند ، لقد برح الخفاء فلا خفاء ا تحمون الفرات على رجال وفى أيديهم الأسل الظَّماء وفى الأعناق أسياف خداد كانّ القوم عندهم نساء ا ترجو ان يجاوركم علَّى بلا ماه وللأحزاب ماء دعاهم دعوة فأجاب قوم كجرب الإبل خالطها العناء
فلمّا قال الرّجل الهمداني هذه الأبيات سار في سواد اللَّيل حتّى لحق بعلىّ عليه السّلام . روى انّ عليّا ( ع ) وأصحابه مكثوا يوما وليلة بغير ماء واغتمّ ( ع ) بما فيه أهل العراق من العطش . وقد روى في البحار انّ أمير المؤمنين امر لمالك الأشتر ان يقول لمن على جانب الفرات يقول لكم علىّ اعدلوا عن الماء فلمّا قال ذلك لهم عدلوا عنه ، فورد قوم علىّ عليه السّلام الماء فاخذوا منه فبلغ ذلك معاوية فاحضرهم وقال لهم في ذلك فقالوا انّ عمرو ابن العاص جاء وقال انّ معاوية يأمركم ان تفرجوا عن الماء فقال معاوية لعمرو انّك لتأتي امرا ثمّ تقول ما فعلته . فلمّا كان من غد وكلّ معاوية حجل ابن عتاب النّخعى في خمسة آلاف ففعل علىّ عليه السّلام مثل ما فعل في الأمس وفعل أصحاب معاوية أيضا مثل ما فعلوا أمس فقال لهم معاوية في ذلك فأجابوه بمثل ما أجابوه سابقا . فلمّا كان اليوم الثّالث قال معاوية لأصحابه لا تقبلوا
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 123 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني