بعون الشّيطان وأنصاره شجرة قويّة لها أثمار خبيثة بحيث قد ملئت الأرض ظلما وجورا واظلَّت على رؤس المسلمين ظلمة موحشة كادت أن تكون كفرا .
اللَّهمّ انّا نشكو إليك فقد نبيّنا وغيبة وليّنا وكثرة عدوّنا وتوارد الهموم بنا ، اللَّهمّ انّا بسوء اعمالنا واقوالنا وتركنا الأمر بالمعروف والنّهى عن - المنكر واتّباعنا الهوى قد أقررنا على مذلَّة وتأخير محلَّه لانّا تقاعدنا عن القتال وتسامحنا عن البراز لمعاوية نفسها وشيطان جسمنا ، فنحن مستحقّون بما وقعنا فيه كما انّ أصحاب علي ( ع ) صاروا مستحقّين بما وقعوا فيه بعد شهادته ( ع ) وتسلَّط معاوية عليهم .
قوله ( ع ) : أو رووّ السّيوف من الدّماء تروو من الماء
قوله ( ع ) : أو رووّ السّيوف من الدّماء تروو من الماء ، أشار ( ع ) بهذا إلى الشقّ الآخر وهو القتال مع الأعداء الَّذى فيه العزّ والشّوكة فانّ العزّة تحت اظلال السّيوف وخلاصة المرام في هذا المقام هو انّ الانسان امّا ان يكون طالبا للعزّة والشّوكة أو لا يكون كذلك فإن لم يكن طالبا لهما فلا محالة يكون طالبا للذّلة والحقارة لانّ عدم العزّة ذلَّة ولا واسطة - بينهما سواء علم به أم لا . امّا القسم الثاني - فقد تكلَّمنا فيه في شرح قوله ( ع ) فاقرّو على مذلَّة إلخ . وامّا القسم الاوّل - فهو الَّذى نتكلَّم فيه الآن وقد أشار ( ع ) اليه بقوله أو روّو السّيوف إلى آخره وحاصل ما افاده ( ع ) في المقام هو انّكم ان أردتم تحصيل العزّة فقاتلوا ائمّة الكفر انّه لا ايمان لهم فانّ تروية السّيوف كناية عن