تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
الحجّاج الَّا انّه لم يطف بالكعبة ولا سعى بين الصّفا والمروة ومنعه ابن الزّبير وكان يلبس السّلاح ولا يقرب النّساء ولا الطَّيب إلى أن قتل ابن الزّبير ولم يحجّ ابن الزّبير ولا أصحابه لانّهم لم يقفوا بعرفة ولم يرموا الجمار ونحر ابن الزّبير بدنة بمكَّه ولما حصر الحجّاج ابن الزّبير نصب المنجنيق على أبى قبيس ورمى به الكعبة وكان عبد الملك ينكر ذلك ايّام يزيد ابن معاوية ( وذلك لان يزيد ابن معاوية بعث جيشا إلى المدينة في وقعة الحرّه ففعلوا بها ما فعلوا ثمّ امرهم بالسّير إلى مكَّة لقتال ابن الزّبير وكان الأمير على الجيش مسلم ابن عقبة لعنه اللَّه ثمّ انّه مات بقرب مكَّه وامّر على الجيش بعده حصين ابن النّمير السّكونى فدخل مكَّه ونصب المنجنيق وفعل ما فعل من سوء الأفعال وقبائح الاعمال الَّا انّه لم يظفر بابن الزّبير لموت يزيد في هذا الأثناء ولمّا بلغ الخبر إلى عبد الملك وهو بالشّام أنكره على يزيد وقال ما قال ثمّ لمّا وصلت النّوبة اليه ووجّه الحجّاج إلى مكَّه ورمى الحجّاج الكعبة لم ينكر عليه بل كان يشوّقه ويؤيّده . وبالجملة منع النّاس من اعمالهم وطوافهم حتّى قالوا خذل في دينه وارسل اليه عبد اللَّه ابن عمر ابن الخطَّاب ان اتّق اللَّه واكفف عن هذه الحجارة فانّك في شهر حرام وبلد حرام وقد قدمت وفود اللَّه من أقطار الأرض ليودّوا فريضة اللَّه ويزدادوا خيرا وانّ المنجنيق قد منعهم من الطَّواف . فنادى منادى الحجّاج انصرفوا إلى بلادكم فانّا نعود بالحجارة على ابن الزّبير الملحد واوّل ما رمى بالمنجنيق إلى الكعبة أرعدت السّماء وابرقت وعلا صوت الرّعد على الحجارة فأعظم ذلك على أهل الشّام فأمسكوا أيديهم
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 535 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني