تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
وحيث انّ شهادته ( ع ) من اشهر القضايا في العالم الاسلامي وأعظم الدّواهى الواقعة في الاسلام فلا نحتاج إلى شرحها لانّ العلماء من الخاصّة والعامّة بل ومن غير المسلمين كتبوا فيها كتبا مفصّلة وحكموا بكفر ابن زياد وزندقته وكذلك من امره بها ومن تابعه فيها فلو لا في الاسلام بعد أمير المؤمنين نازلة الَّا هذه لكفى في صدق قوله ( ع ) وتعركين بالنّوازل وقد روى انّ هذه الواقعة - الهائلة انّما وقعت بسيوف أهل الكوفة لا غيرها لم يكن فيها بصرّى ولا شامّى ولا من غيرهما من البلاد فهذه هي النّازلة الثّانية الواقعة بها وهى أعظمها واشدّها .

النّازلة الثّالثة - ولاية الحجّاج عليها

اعلم انّ الحجّاج ابن يوسف الثّقفى لعنه اللَّه كان من عمّال عبد الملك ابن مروان ومشيّدى خلافته وسلطنته وهو في دولته كزياد ابن أبيه في دولة معاوية وعبيد اللَّه ابن زياد في خلافة يزيد فهؤلاء الثّلاثة لم يكن لهم نظير في الاسلام في إشاعة الظَّلم ووضع السّيف على المخالفين لهؤلاء الخلفاء الكفرة الفسقة ، امّا زياد وابنه عبيد اللَّه فقد عرفتهما ، وامّا الحجّاج وهو شرّهم وأخبثهم واسفكهم بل لا يبعد القول بكونه شرّ النّاس أجمعين فمجمل القول فيه هو انّ عبد الملك ابن مروان لما تقمّص بقميص الخلافة بعد أبيه وكان في الحجاز عبد اللَّه ابن الزّبير ابن العوام مدّعيا للخلافة ومستوليا على الحجاز والعراق واليمن وسائر البلاد الَّا الشّام وهو مقيم بمكَّة المكرّمة لائذا بالبيت عائذا ملتجأ اليه وقد ولَّى على البصرة أخاه مصعب ابن الزّبير واستولى على