بلد من البلدان أكثر محبّا لنا من أهل الكوفة ثمّ هذه العصابة خاصّه انّ اللَّه هداكم لامر جهله النّاس اجبتمونا وابغضنا النّاس وصدّقتمونا وكذّبنا النّاس واتعبتمونا وخالفنا النّاس فجعل اللَّه محياكم محيانا ومماتكم مماتنا ، انتهى .
امّا الامر الثّانى - فهو أيضا من المحتمل وهو ان يكون الكلام بتقدير ( أهل ) الكوفة فقوله ( ع ) كانى بك يا كوفة اى كانّى بكم يا أهل الكوفة كما قال اللَّه تعالى * ( وسْئَلِ الْقَرْيَةَ ) * اى أهلها وهذا الاحتمال أيضا لا بأس به فعلى الاوّل يرجع الكلام وينظر إلى شرف ارض الكوفة وعلى الثّانى ينظر إلى شرف أهلها فانّ شرف المكان بالمكين وعليه فليس المقصود مطلق أهل الكوفة كائنا من كان بل الصّلحاء والعلماء منهم أمثال ميثم التّمار والصّعصعة ومالك الأشتر والحجر ابن عدي وعمرو بن الحمق وحبيب ابن مظاهر الأسدي وغيرهم من خيار الشّيعة فانّه لا شكّ لاحد من انّ الكوفة كانت مركزا للشّيعة ومحطَّا لهم والأمر سهل وصلَّى اللَّه على سيّدنا محمّد وآله الطَّاهرين . پايان
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 547
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٥٤٧