تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
فليبق امرى على نفسه ، ثمّ نزل عن المنبر ، فاخذ العرفاء والنّاس اخذا شديدا وقال اكتبوا إلى الغرباء من فيكم من طلبة أمير المؤمنين ومن فيكم من الحروريّة وأهل الرّيب الَّذين رأيهم الخلاف والشّقاق فمن كتبهم الىّ فبرئ ومن لم يكتب لنا أحدا فليضمن لنا في عرافته ان لا يخالفنا فيهم مخالف ، ولا يبغى علينا منهم باغ فمن لم يفعل فبرئت منه الذّمة وحلال لنا دمه وماله وايّما عريف وجد في عرافته من يغبته أمير المؤمنين أحد لم يرفعه الينا صلب على باب داره وألقيت تلك العرافة من العطا وسير إلى موضع لعمّان الزّرارة فلمّا سمع مسلم ابن عقيل ( ع ) بمقالته خرج من دار المختار واتى دار هانى ابن عروة المرادي فدخل بابه واستدعى هانئا فخرج اليه فلمّا رآه كره مكانه فقال له مسلم اتيتك لتجيرنى وتضيفنى فقال له هانى لقد كلفّتنى شططا ولولا دخولك دارى لأحببت ان تنصرف عنّى غير انّه يأخذني من ذلك ذمّا ادخل فآواه فاختلفت الشّيعة اليه في دار هانى . ثمّ دعا ابن زياد مولى له وأعطاه ثلاثة آلاف درهم وقال له ( ع ) اطلب مسلم ابن عقيل وأصحابه والقهم وأعطهم هذا المال واعلمهم انّك منهم واعلم اخبارهم ففعل ذلك واتى مسلم ابن اوسجة الأسدي بالمسجد فسمع النّاس يقولون هذا يبايع للحسين وهو يصلَّى فلمّا فرغ من صلاته قال له يا عبد اللَّه انّى امرؤ من أهل الشّام أنعم اللَّه علىّ يحبّ أهل هذا البيت وانّى اتيتك لتقبض المال وتدخلنى على صاحبك أبايعه وان شئت اخذت بيعتي له فقال لقد سرّنى لقاؤك ايّاى إلى أن قال صاحب التّاريخ واختلف اليه ايّاما ليدخله