على مسلم . ثمّ نقل قصّة مرض هانى ابن عروة وشريك ابن الأعور وعيادة عبيد اللَّه لهما والقصّة طويلة لا حاجة لنا في ذكرها .
إلى أن قال : وكان هانى قد انقطع عن عبيد اللَّه بعذر المرض وساق الكلام إلى أن قال فدخل القوم على ابن زياد وهاني معهم فلمّا رآه ابن زياد قال لشريح القاضي اتتك بخائن رجلاه فلما دنى منه قال عبيد اللَّه .
أريد حياته ويريد قتلى
غديرك من خليلك من مراد
وكان ابن زياد مكرما له فقال هانى وما ذاك وطال بينهما النّزاع حتّى دعا ابن زياد مولاه ذاك العين فجاء حتّى وقف بين يديه وقال ما قال ثمّ قال له ابن زياد واللَّه لا تفارقني ابدا حتّى تأتيني به قال لا آتيتك بضيفى تقتله ابدا واللَّه لو كنت واحدا ليس لي ناصر لم ادفعه حتّى أموت دونه فقال ابن زياد واللَّه لتأتيننّى به أو لأضربنّ عنقك ، قال اذن واللَّه تكثر البارقة حول دارك فقال ابا البارقة تخوفّنى فأخذ عبيد اللَّه قضيبه ولم يزل يضرب عنقه وجبينه وخدّه حتّى كسر انفه وسيل الدّماء على ثيابه ونثر لحم خدّيه وجبينه ، حتّى كسر القضيب ، ثمّ امر به فألقى في بيت وأغلق عليه وبالجملة قتل عبيد اللَّه هانيا ومسلما ومن كان معهما وبعث برأس الهانى والمسلم إلى يزيد ابن معاوية . ثمّ انّه لم يقنع بقتلهما ومن معهما من أصحابهما بل قتل الحسين عليه السّلام وأصحابه وأنصاره عطشانا وايّة بليّة ورزيّة كانت في الاسلام ، والمسلمين اشدّ وأعظم من قتله وسلبه ونهبه عليه السّلام بأيدي أهل الكوفة ثمّ ورود أهل بيته عليه السّلام أسارى مع الرّؤس على القناة في مجلسه الكثيف