تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
معاوية ومات وقد امر بهذا الكتاب فأخذ يزيد برأيه وجمع الكوفة والبصرة - لعبيد اللَّه كما كان معاوية قد جمعها لأبيه زياد ابن سميّة . فلمّا وصل كتابه إلى عبيد اللَّه وهو بالبصرة امر بالتّجهيز ليبرز من الغد ثمّ خطب النّاس وقال : امّا بعد : فو اللَّه ما بي تقرن الصّعبه وما يقعقع لي بالشّنان وانّى لنكل لمن عادانى ومسلم لمن حاربني وانصف القارة من راماها يا أهل البصرة انّ أمير المؤمنين قد ولَّانى الكوفة وانا غاد إليها بالغداوة وقد استخلف عليكم أفي عثمان ابن زياد فايّاكم الخلاف والارجاف من اللَّه لئن بلغني عن رجل منكم خلاف لاقتلنّه وعريفه ووليه ولآخذنّ الأدنى بالأقصى حتّى تستقيموا ولا يكون فيكم مخالف ولا مشاق وانّى انا ابن زياد اشبهته من بين من وطئ الحصى فلم ينتزعني شبه خال ولا ابن عمّ انتهى . ثمّ خرج عن البصرة ومعه مسلم ابن عمرو الباهلي وشريك ابن الأعور الحارثي وحشمه وأهل بيته وكان شريك شيعيّا حتّى دخل الكوفة وقد ذكر المورّخون كيفيّة دخوله الكوفة وقولهم له مرحبا بك يا بن رسول اللَّه وهو لا يكلَّمهم ثمّ خطبهم وقال : امّا بعد - فانّ أمير المؤمنين ولانّى مصركم وثغركم وفيئكم وأمرني بانصاف مظلومكم واعطاء محرومكم وبالإحسان إلى سامعكم ومطيعكم وبالشّدة على مريبكم وعاصيكم وانا متّبع فيكم امره ومنفذ فيكم عهده فانا لمحسنكم كالوالد البرّ لمطيعكم كالأخ الشّفيق وسيفي وسوطى على من ترك امرى وخالف عهدي
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 529 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني