تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
الَّذى كان يلبس الحرير ويضرب بالطَّنابير اعني يزيد ابن معاوية ظاهرا ويزيد ابن أبيه واقعا وكفره والحاده وزندقته اشهر واعرف من كفر إبليس لعنة اللَّه عليه وعلى من سلَّطه على رقاب المسلمين آمين ربّ العالمين . وكان سبب ولاية عبيد اللَّه على الكوفة على ما ذكره المورّخون هو انّه لمّا خرج الحسين من المدينة إلى مكَّة ومن مكَّة إلى العراق وكان عليه السّلام قد بعث إليهم اعني أهل الكوفة ابن عمّه مسلم بن عقيل جوابا لمراسلاتهم اليه . ولمّا وصل مسلم الكوفة كان النّعمان ابن بشير واليا عليها من قبل يزيد ابن معاوية ونعمان كان ممّن يحبّ العافية فقام اليه عبد اللَّه بن مسلم بن سعيد الحضرمي حليف بنى اميّة انّه لا يصلح ما ترى الَّا الغشم انّ هذا الَّذى أنت عليه رأى المستضعفين فقال أكون من المستضعفين في طاعة اللَّه احبّ الىّ من أن أكون من الأعزّين في معصيته . فكتب عبد اللَّه ابن مسلم إلى يزيد يخبره بقدوم مسلم ابن عقيل الكوفة ومبايعة النّاس له ويقول له ان كان لك في الكوفة حاجة فابعث إليها رجلا قويّا ينفذ امرك ويعمل مثل عملك في عدوّك فانّ النّعمان رجل ضعيف أو هو يتضعّف وكان هو اوّل من كتب اليه ، ثمّ كتب اليه عمارة ابن الوليد ابن عقبة وعمر ابن سعد ابن أبي وقّاص بنحو ذلك فلمّا اجتمعت الكتب عند يزيد دعا سرجون مولى معاوية فاقرأه الكتب واستشاره فيمن يولَّيه الكوفة وكان يزيد عاتبا على عبيد اللَّه بن زياد فقال له سرجون أرأيت لو نشر لك معاوية كنت تأخذ برأيه قال نعم فأخرج عهد عبيد اللَّه على الكوفة وقال هذا رأى -
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 528 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني