تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
طاعونة على إصبع يمينه فمات منها ولما حضرته الوفاة قال له ابنه عبيد اللَّه لعنه اللَّه قد هيأت لك ستّين ثوبا أكفنك بها فقال له يا بنى قد دنا من أبيك لباس هو خير من لباسه أو سلب سريع فمات ودفن بالثّوبة إلى جانب الكوفة فلمّا بلغ موته ابن عمر قال اذهب ابن سميّة لا الآخرة أدركت ولا الدّنيا بقيت عليك وكان مولده سنة احدى الهجرة قال مسكين الدّارمى يريثه :
رأيت زيادة الإسلام ولَّت جهارا عين ودّعنا زيادا
( فقال الفرزدق في جوابه )
أمسكين ابكى اللَّه عينيك انّما جرى في ضلال دمعها فتحدّرا بكيت امرء من أهل ميسان كافرا ككسرى على عدنه أو كقيصرا أقول له لمّا اتاني لعيسه به لا بظبى بالصّريمة اعضرا
ثمّ انّه بعد ما مات زياد أقام معاوية على الكوفة عبد اللَّه ابن خالد ، وبعده ضحّاك ابن قيس وبعد المغيرة وهكذا ولَّى عليها رجس بعد رجس وكلب بعد كلب إلى أن مات معاوية لعنة اللَّه عليه إلى يوم القيمة وانّما اعمالهم وأقوالهم فيها اعمال ابن زياد وأقواله بلا تفاوت وذلك لانّ الحكم واحد وهو سبّ علىّ وقتل شيعته ولم يكن لهم غير هذه القبائح هدف ولا مقصد وبعد موت معاوية وزياد وصلت النّوبة إلى النّازلة الثّانية بكوفة وهى بدئت بخلافة يزيد وحكومة عبيد اللَّه .

النّازلة الثّانية ولاية ابن زياد عليها :

لما مات معاوية وصلت النّوبة في الظَّلم والتّعدى إلى ابنه السكير الخمير