لتشفع في حجر وأصحابه فقتلوا قبل وصول قاصدها اليه ولاجل هذا قالت عائشة لولا انّا لم نغيّر شيئا الَّا صارت بنا الأمور إلى ما هو اشدّ منه لغيرنا قتل حجر اما واللَّه ان كان ما عملت لمسلما حجّاجا معتمرا .
وكان النّاس يقولون اوّل ذلّ دخل الكوفة موت الحسن ابن علي ، وقتل حجر ودعوة زياد .
ثمّ انّ ما ذكرناه من قصّه حجر وأصحابه أنموذج من اعمال زياد ابن أبيه في الكوفة وأنت تقدر على قراءة المفصّل من هذا المجمل لو أردنا ان نذكر شطرا من جناياته وخباثته وما فعل هذا الملعون بأهل الكوفة والبصرة من شيعة علىّ ( ع ) لكان ينبغي ان يفرد بالتّدوين ويجعل كتابا مستقلَّا وقد اجمع المورّخون على انّ شرّ هذا الشّيطان المجسّم على المؤمنين كان اشدّ من شرّ معبوده اعني الشّيطان الملعون المطرود ولاجل هذا عدوّه من الدّواهى العظيمة في الإسلام والمسلمين ولا غرو فيه فانّ زياد ابن أبيه ومعاوية كانا ممّن لا يعرف له ابّ وقد ادّعت كلّ واحد منهما ستّة نفر وقد مرّ شرحه بالنّسبة إلى معاوية مفصّلا ، وامّا زياد ابن أبيه فهو أيضا كذلك وهو اشهر من أن يخفى حاله على أحد وانّما لحقه معاوية بابى سفيان على خلاف قول رسول اللَّه حيث قال الولد للفراش وللعاهر الحجر ، وقد مرّ قصّته الحاق معاوية ايّاه بابى سفيان فمن هذين الخبيثين اىّ شيء ظهر غير الرّذالة والخباثة لعنة اللَّه عليهما وعلى من تبعهما إلى يوم القيمة .
ثمّ انّ زياد لعنه اللَّه قد توفّى سنة ثلاث وخمسين من الهجرة بخروج
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 526
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٥٢٦