تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
في بيته فقال حوشب للحجّاج انّ هنا امرء صاحب فتن لم تكن فتنة بالعراق الَّا وثب فيها وهو ترابى يلعن عثمان وقد خرج مع ابن الأشعث حتّى هلك وقد جاء وجلس في بيته فبعث اليه الحجّاج فقتله .

زياد وعبد اللَّه :

وارسل زياد إلى عبد اللَّه ابن خليفة الطَّائى فتوارى فبعث اليه الشّرط فاخذوه فخرجت أخته النّوار فحرضت طيّا فثارو بالشّرط وخلَّصوه فرجعوا إلى زياد فأخبروه فاخذ عدى ابن حاتم وهو في المسجد فقال ائتني بعبد اللَّه قال وما حاله فأخبره فقال لا علم لي بهذا قال لتأتيني به قال لا آتيك به ابدا آتيك بابن عمّى تقتله واللَّه لو كان تحت قدمي ما رفعتهما عنه فامر به إلى السّجن فلم يبق بالكوفة ربعىّ ولا يمنّى الَّا كلَّم زياد أو قالوا تفعل هذا بعدّى ابن حاتم صاحب رسول اللَّه قال زياد فانّى اخرجه على شرط ان يخرج ابن عمّه عنّى فلا يدخل الكوفة ما دام لي سلطان فأصابوه إلى ذلك وارسل عدى إلى عبد اللَّه يعرفه ما كان وأمره ان يلحق بجبل طىّ فخرج اليه وكان يكتب إلى عدّى ليشفع فيه ليعود إلى الكوفة وعدّى يمنّيه فممّا كتب اليه يعاتبه ويرثى حجرا وأصحابه قوله من قصيدة أولها :
تذكَّرت ليلى والشّبيبة اعصرا وذكر الصّبا برح على من تذكَّرا
والقصيدة طويلة مذكورة في الكامل وغيره من التّواريخ فمن أرادها فليرجع اليه فمات عبد اللَّه بجبل الطَّى قبل موت زياد .