تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
فامّا عمرو فكان قد استسقى بطنه ولم يكن عنده امتناع وامّا فارعة فكان شابّا قويّا فركب فرسه ليقاتل عن عمرو فقال له عمرو ما ينفعني قتالك عنّى انتج بنفسك فحمل عليهم فافرجوا له فنجلوا اخذ عمرو أسيرا فسألوه من أنت فقال من أن تركتموه كان اسلم لكم وان قتلتموه كان اضرّ عليكم ولم يخبرهم فبعثوه إلى عامل الموصل وهو عبد الرّحمن ابن عثمان الثّقفى الَّذى يعرف بابن الحكم وهو ابن أخت معاوية فعرفه فكتب فيه إلى معاوية فكتب اليه انّه زعم انّه طعن عثمان تسع طعنات بمشاتص معه فأطعنه كما طعن عثمان فأخرج وطعن فمات في الأولى منهنّ أو الثّانية وجدّ زياد في طلب أصحاب حجر فهربوا واخذ من قدر عليه منهم فأتى بقبيصته ابن ضبيعة العبسي بأمان فحبسه وجاء قيس ابن عباد الشّيبانى إلى زياد فقال له انّ امرء منّا يقال له صيفي من رؤس - أصحاب حجر فبعث زياد فاتى به فقال يا عدوّ اللَّه ما تقول في أبى تراب قال ما اعرف أبا تراب فقال ما أعرفك به أتعرف على ابن أبي طالب قال نعم فذاك أبو تراب قال كلَّا ذاك أبو الحسن والحسين فقال له صاحب الشّرطه يقول الأمير هو أبو تراب وتقول لا قال فان كذب الأمير اكذب انا واشهد على باطل كما شهد فقال له زياد وهذا أيضا علىّ بالعصا فاتى بها فقال ما تقول في علىّ قال أحسن قول ، قال اضربوه فضربوه حتّى لصق بالأرض ، ثمّ قال اقلعوا عنه ما قولك في علىّ قال واللَّه لو شرحتنى بالموسى ما قلت فيه الَّا ما سمعت منّى قال لتلعّننه أو لأضربنّ عنقك قال لا افعل فوثّقوه حديدا وحبسوه قيل وعاش قيس ابن عبّاد حتّى قاتل مع ابن الأشعث في مواطنه ثمّ دخل الكوفة فجلس