وقال آخر :
العاركين فطالمى بجنوبهم
والملبسىّ فثوبهم لي أوسع
وقال آخر :
فتعرككم عرك الرّحى بثغالها
وتلقح كشافا ثمّ تحمل فتتسئم
والنّوازل صيغة منتهى الجموع جمع النّازلة وهى الشّديدة ، تنزل بالقوم وقيل النّازلة الشّدة من شدائد الدّهر قال الشّاعر :
أنازلة أسماء أم غير نازلة
ابينى لنا يا اسم ما أنت فاعله
وفى هذا الشّعر جاءت بمعنى الورود والدّخول والتّقدير اتأتينى أم لا فانّهم قالوا نزل القوم اتو منّى لسان العرب ص 659 . والزّلازل أيضا منتهى الجموع بمعنى الأهوال جمع زلزلة وفيه قال الشّاعر :
فقد اظلَّتك ايّام لها خمس
فيها الزّلازل والأهوال والوهل
وقيل انّ الزّلزلة مأخوذة من الزّلل في الرأي فإذا قيل زلزلوا القوم فمعناه صرفوا عن الاستقامة وأوقع في قلوبهم الخوف والحذر وفى الحديث اللَّهمّ - اهزم الأحزاب وزلزلهم انتهى ، لسان العرب ج 11 ص 308 .
وعليه فقوله ( ع ) : تعركين بالنّوازل ، بصيغة المجهول معناه تدلكين بالشّدائد كما يدلك الأديم حين دبغه .
وقوله تركبين بالزّلازل أيضا بصيغة المجهول اى تركبين بالأهوال أو الانحراف عن الاستقامة في الرّأى .
فالجملة الأولى اعني ( وتعركين بالنّوازل ) فيها اخبار منه ( ع ) بانّ الكوفة