ويمكن ان يكون الوجه فيه هو تشبيه الكوفة بالأديم من حيث جلبه النّظر في بادي الأمر مع انّه لا واقع له .
وامّا على القول بكون المراد بالأديم الظَّاهر من الشّىء فالمعنى أوضح فانّ الأديم العكاظى لا فرق بينه وبين غيره الَّا من جهة كونه في السّوق - العكاظ وعدم كون غيره فيه ، وحاصل الكلام هو الإخبار منه ( ع ) بان حال الكوفة في المستقبل من حيث الظَّاهر كالأديم العكاظى وكلاهما لا بقاء لهما كما كانا كذلك واللَّه اعلم بحقائق الأمور .
ويؤيّد ما ذكرناه من وجه الشّبه بينهما اعني كسادهما بعد ترقّيهما انّ الكوفة بعده ( ع ) كانت مترقّية إلى أن صارت من أعظم البلاد في الإسلام على ما تشهد به التّواريخ فصدق ( ع ) فيما اخبر به كما كان العكاظ أيضا كذلك فانّه كان اشهر أسواق العرب في الجاهليّة وأعظمها اتّخذت سوقا بعد عام الفيل بخمس عشرة سنة اى سنه ( 540 ) ثمّ بقيت في الاسلام إلى أن نهبها الخوارج الحروريّة حين خرجوا بمكَّة مع المختار ابن عوف سنة ( 129 ) ه وبعد اللَّتيا واللَّتى وجه الشّبه امّا الجر والسبط والزّيادة في الكوفة والأديم العكاظى وامّا جلبهما للنّظر من حيث الظَّاهر لكلّ من رآهما ونظر اليهما وكلاهما محتمل وامّا ما ذهبوا اليه في الوجه فلست افهم معناه .
قوله ( ع ) : وتعركين بالنّوازل وتركبين بالزّلازل
قوله ( ع ) : وتعركين بالنّوازل وتركبين بالزّلازل ، متن يقال عرك الأديم وغيره يعركه عركاه دلكه دلكا وفيه قال الشّاعر :
إذا أنت لم تعرك بجنبك بعضي ما
يريب من الأدنى رماك الأباعد