اليه في جميع مراحله فاللَّه خير حافظا وهو ارحم الرّاحمين .
قوله ( ع ) : ولا يجمعهما غيرك لانّ المستخلف لا يكون مستصحبا ، والمستصحب لا يكون مستخلفا
قوله ( ع ) : ولا يجمعهما غيرك لانّ المستخلف لا يكون مستصحبا ، والمستصحب لا يكون مستخلفا ، متن اى ولا يجمع المصاحبة والخلافة غيرك لانّ المستخلف اعني الخليفة في الأهل لا يكون مستصحبا ، اى صاحبا في السّفر والمستصحب اعني الصّاحب لا يكون خليفة في الأهل وهذا من غرائب الكلمات وعجائبها .
وتوضيح ذلك هو انّ الموجود الواحد إذا كان جسما أو جسمانيّا يقتضى مكانا واحدا وزمانا واحدا لاستحالة جسم واحد في مكانين أو زمانين فإذا فرضنا كونه صاحبا في السّفر فلا يكون خليفة في الأهل وبالعكس بالعكس وهذا في الأصحاب والخلفاء الجسمانيّة ظاهره فإذا كان زيد صاحبا في السّفر لعمرو فكيف يكون خليفة في أهله ووجه استحالته لزوم اجتماع النّقيضين وهو محال بالضّرورة والبداهة فانّ معنى كونه في السّفر مصاحبا عدم كونه في الأهل والأولاد في البلد ، ومعنى كونه فيهم عدم كونه مصاحبا له في السّفر والمصاحبة وعدمها وكذا الخلافة وعدمها فتناقضان وهذا معنى قوله عليه السّلام : ولا يجمعهما غيرك . وامّا الواجب الوجود فليس كذلك ، لمكان بساطته وتنزّهه عن الجسم والجسماني لا يحتاج إلى مكان ولا زمان فهو ليس من الموجودات