فيجدهم مرضى أو قد فقد بعضهم .
وقد ورد في الحديث ولا يتكادّك عفو عن مذنب اى يصعب عليك ويشقّ وفيه العقبة الكوؤد اى الشّاقة ، ومنه حديث أبي الدّرداء انّ بين أيدينا عقبة كئود لا يجوزها الَّا الرّجل المخفّف هكذا قال في النّهاية وعليه فالغرض من قوله ( ع ) وكأبة المنقلب هو كلّ امر مكروه فالاستعاذة باللَّه منها لأجل هذا وامّا سواء المنظر في الأهل والمال فهو عبارة أخرى لقوله ( ع ) وكأبة المنقلب الَّا انّه من قبيل ذكر الخاصّ بعد العام فانّ كأبة المنقلب اعمّ من أن تكون في الأهل والمال أو في غيرهما لانّهما مطلق الحزن والهمّ .
فحاصل المعنى انّى أعوذ بك من الحزن والهمّ في السّفر ولا سيّما من سوء المنظر في الأهل والمال فانّ المال والبنون زينته الحياة الدّنيا والحزن النّاشى من قبلهما اشدّ وأعظم من الحزن النّاشى من غيرهما وهو ظاهر .
قوله ( ع ) : اللَّهم أنت الصّاحب في السّفر
قوله ( ع ) : اللَّهم أنت الصّاحب في السّفر ، متن تقديم المسند اليه يفيد الحصر والتّخصيص والمعنى أنت الصّاحب في السّفر لا غيرك كما في قوله تعالى : * ( إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ) * اى لا نعبد غيرك ولا نستعين بغيرك كائنا ما كان .
ثمّ انّ الصّاحب في الأصل الملازم انسانا كان أو حيوانا أو مكانا أو زمانا ولا فرق بين ان يكون مصاحبته بالبدن وهو الأصل والأكثر أو بالعناية والهمّة ولا يقال في العرف الَّا لمن كثرت ملازمته ، ويقال لمالك الشّىء أيضا صاحبه
و