تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
اثنين : أحدهما - كون الدّنيا حلوة ، وثانيهما - كونها خضراء امّا الحلو فهو ضدّ المرّ اعني الطَّيب اللَّذيذ الجميل وامّا الخضرة فهي البقلة الخضراء وانّما اختار ( ع ) لها من الألوان ومن الطَّعوم الخضرة والحلو لانّ الخضرة من - الألوان والحلو من الطَّعوم والاوّل من الكيفيّات المحسوسة اعني دركها بسبب الباصرة بخلاف الحلاوة فانّ دركها لا يمكن الَّا بالذّائقة وهى وان كانت أيضا من الكيفيّات المحسوسة الَّا انّ الخضرة من المبصرات وهو الكيف المحسوس الظَّاهر والحلو من المذوقات وهو الكيف المحسوس بحواس الباطنة ولتوضيح المقال نشرح الكيفيّات بأجمعها فنقول الكيف قالوا في تعريفه بانّه هيئة قارّة لا تقتضى النّسبة ولا القسمة لذاته وهو ينقسم إلى أربعة أقسام : أحدها - الكيفيّات المختصّة بالنّفس ويقال لها الكيفيّات النّفسانية - كالعلم والإرادة والقدرة والجبن والشّجاعة ونظائرها . وثانيها - الكيفيّات المختصّة بالكمّ ويقال لها الكيفيّات بالكميّات كالاستقامة والانحناء والشّكل ونحوها . وثالثها - ما هو القوّة واللَّا قوّة ويقال لها الكيفيّات الاستعداديّة من الاستعداد الشّديد إلى جانب الانفعال كالليّن والممراضيّة ونحوهما وهو المسمّى باللَّا قوّة ، والاستعداد الشّديد إلى جانب اللَّا انفعال كالصّلابة والمصاحيّة وغيرهما وهو المسمّى بالقوّة . ورابعها - كيف محسوس بخمس قوّة ظاهرة من الكيفيّات الملموسة كالملابسة والخشونة واللزّوجة ، والكيفيّات المذوقة كالطَّعوم البسيطة -