إذا كان شكري نعمة اللَّه نعمة
علىّ له في مثلها يجب الشّكر
فكيف بلوغ الشّكر الَّا بفضله
وان طالت الايّام واتّصل العمر
إذا مسّ بالسّراء عمّ سرورها
وان مسّ بالضّراء اعقبها الأجر
فما منهما الَّا له فيه نعمة
تضيق بها الأوهام والسّر والجهر
وأما
سادسها قوله ( ع ) : ولا تفقد له نعمة .
وفيه إشارة إلى عدم فقدان النّعمة فيه تعالى وذلك لانّ كونه تعالى منعما معناه كونه مفضيا بالإفاضة والإحسان وهو عبارة أخرى عن اظهاره الموجودات وايجادها إذ لا نعمة قبل الإيجاد وقد قلنا انّ اللَّه تعالى كما يكون ظاهرا بالذّات يكون مظهرا للغير والمظهريّة ليست من الأمور العارضة على ذاته بل عين ذاته ومقتضاها ولا شكّ انّ الفقدان امر عدمىّ وهو تعالى لا يتّصف به مضافا إلى أن منشأ الفقدان امّا ان يكون العجز أو البخل وكلاهما فيه من المحالات .
قوله ( ع ) : والدّنيا دار منى لها الفناء ، ولأهلها منها الجلاء ، وهى حلوة خضرة ، وقد عجلت للطَّالب والتبست بقلب النّاظر ، متن
الفصل الثّانى في صفات الدّنيا وهى أربعة أو خمسة .
أحدها - قوله ( ع ) : والدّنيا دار منى لها الفناء ،
وقد تقدّم الكلام منّا